السيد مرتضى العسكري
7
صلاة أبي بكر
له أزواجه « 1 » . وفي صحيح مسلم عن أمّ المؤمنين عائشة قالت : ان كان رسول الله ( ص ) ليتفقد يقول : « أين أنا اليوم أين أنا غداً » استبطاء ليوم عائشة « 2 » . وفي صحيح البخاري عن أمِّ المؤمنين عائشة قالت : لمّا كان في مرض موته جعل يدور في نسائه ويقول : « أين أنا غداً » حرصاً على بيت عائشة ، فلمّا كان يومي سكن « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب النكاح ، باب إذا استأذن الرجل أزواجه أن يمرض في بيت بعضهن 3 / 175 وباب مرض النبي ( ص ) 3 / 64 . ( 2 ) صحيح مسلم ، باب فضائل عائشة 7 / 137 . ( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب فضل عائشة 2 / 205 . عجيب أمر الدعاية في عملها هذا ! ان النبي العظيم ( ص ) الذي بعثه الله لهداية الناس وعاش في همّ هدايتهم حتى كاد صلوات الله عليه وآله أن يهلك نفسه في غ هذا السبيل فخاطبه ربّه بقوله : « فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا » ( الكهف / 6 ) . وعاتبه بقوله : « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات » ( فاطر / 8 ) . هذا النبي الكريم الذي جاهد ثلاثاً وعشرين سنة ليل نهار حتى بلّغ رسالات الله وكوّن الأمة الاسلامية لا يفكر في مرض وفاته حتى يوشك أن يفارق الدنيا بما فيها لا يفكر حينذاك في مستقبل أمته ولا في ما يخلّف من شريعته قرآنه وسنّته ولاعترته أهل بيته وانما كان كل همّه وكل تفكيره في زوجته عائشة ويقول : « أين أنا اليوم أين أنا غداً » حرصاً على بيت عائشة فلما اذنّ له أزواجه ودخل بيت عائشة هدأ وسكن . عجيب أمر الدعاية التي أرادت أن ترفع من مكانة أم المؤمنين عائشة فضحّت في سبيل ذلك بكرامة الرسول ( ص ) . وعجيب أمر بعض المسلمين اليوم الذين يرون عصمة رواة هذا الحديث صحابة وتابعين ومؤلفين فلا يرون البحث عن صحة هذا النوع من الحديث وضعفها .